محمد أمين المحبي
51
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
وله من أخرى مطلعها : « 1 » درّ لها خلف الغمام هاطلا * فجادها من رامة منازلا منازلا كان المنى منادما * فيها وصرف الدّهر عنها غافلا نسبح في غمرته ولم نكن * نزايل الرّوضات والخمائلا لا نستفيق من خمار لذّة * نتبع أبكار الهوى الأصائلا « 2 » جنان أنس فارقتها عنوة * نفوسنا واجدة ثواكلا واها لها وآهة لو بقيت * أو دام ربع اللهو منها آهلا ومنها : كان الشّباب الرّوق فيها وبها * قضّيت أيام الصّبا الأوائلا حيث الحمى مسرح أسراب المها * وحيث كنت مرحا مغازلا كلّ غزال آنس لحاظه * للعاشقين لم تزل قواتلا تصمى إذا ما قصدت بأسهم * نصالها لا تخطئ المقاتلا قضيب بان قضف على نقا * فوقها ترقب بدرا كاملا « 3 » ما بانة الجزع على نظرتها * إذا ثنى منه قواما عادلا « 4 » ومن غزليّاته قوله « 5 » : مهلا فقد أسرعت في مقتلى * إن كان لا بدّ فلا تعجل « 6 » أنجزت إتلافى بلا علّة * اللّه في حمل دمى المثقل لم تبق لي فيك سوى مهجة * باللّه في استدراكها أجمل إن كنت لا بدّ جوى قاتلي * فاستخر اللّه ولا تفعل
--> ( 1 ) في ب ، ج : « أولها » . ( 2 ) في ب : « لا تستفيق » ، والمثبت في : ا ، ج ، وفي ا ، ب : « تتبع » ، والمثبت في : ج . ( 3 ) قضف : دقيق ممشوق . وفي الأصول : « قصف » ، ولعل الصواب ما أثبته . ( 4 ) على نظرتها : على هيئتها . ( 5 ) الأبيات في خلاصة الأثر 1 / 41 ، 42 . ( 6 ) في خلاصة الأثر : « لقد أسرعت » .